علي بن أحمد الحرالي المراكشي
474
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
فتطفيفه ربا بوجه ما ، ولذلك تعددت أبواب الربا وتكثرت . قال : - صلى الله عليه وسلم - : " الربا بضع وسبعون بابا والشرك مثل ذلك " وهذا رأسه ، وهو ما كانت تتعامل به أهل الجاهلية من قولهم : إما أن تربي ، وإما أن تقضي ، ثم لحق به سائر أبوابه ، فهو انتفاع للمربي ، وتضرر للذي يعطي الربا ، وهذا أشد الجور بين العبيد الذين حظهم التساوي في أمر بلغة الدنيا ، فكما أعلمهم ، سبحانه وتعالى ، أثر حكمة الخير [ في الإنفاق ] ، أعلمهم أثر حكمه الشر [ في الربا في دار الآخرة ، وفي غيب أمر الدنيا ] ، وكما أنه يعجل للمنفق خلفا في الدنيا ، كذلك يعجل للمربي محقا في الدنيا ، حسبما صرح به الخطاب بعد هذا الإشعار - انتهى . ولما كان الوعظ ، كما قال الْحَرَالِّي : دعوة الأشياء بما فيها من العبرة للانقياد للإله الحق بما يخوفها ويقبضها في مقابلة التذكير بما يرجيها ويبسطها . . . سبب عن ذلك قوله :